فيسمغازين بالعربي : ”العزارة” مسلسل تونسي نفض الغبار عن ما هو مسكوت عنه

تونس – فيسمغازين بالعربي 

انطلقت ليلة أمس الثلاثاء 05 جوان 2018 القناة التونسية الخاصة ”تونسنا” في بث الحلقة الأولى من مسلسل تونسي جديد عنوانه ”العزارة” للمخرج ”ناجي وناس”.

ويشارك في هذا العمل ثلّة من أبرز الممثلين التونسيين على غرار الممثل ”توفيق البحري” في دور ”عم سالم” والممثلتين ”امال بكوري” و”هالة عزيزي”.

وجدير بالذكر، أن مسلسل ”العزارة” يرتكز أساسا على مجموعة من الوجوه الشابة في مجالي المسرح والسينما.

وهنا يمكن اعتباره منتوجا شبابيا بامتياز، إذ يمثّل الممثّلون الشبّان الأغلبية التي تمّ التعويل عليها لصناعة مستقبل هذا العمل، ومن بينهم نذكر: الممثل الشاب حسام بوراوي ووئام الشيخ يوسف ووليد شوشان وثامر بن حمودة….

ولأنّه عمل شبابي من الدرجة الأولى، إختار المخرج ”ناجي وناس” الفنان الشاب ”مرتضى الفتيتي” لأداء وكتابة وتلحين أغنية البداية لهذا العمل وعنوانها ”داوينا يا ليّام”، ليكون هذا العمل الفني التونسي فرصة اللقاء والالتقاء بين مجموعة من الشباب التونسي المبدعين.

مسلسل نفض الغبار عن ما هو مسكوت عنه

وفي تصريح خاص لمجلتنا، أكد الممثل الشاب والصحفي حسام بوراوي أن مسلسل ”العزارة ” يطرح بالأساس مجموعة من مشاكل المجتمع التونسي وتحديدا مشاكل الشباب عامة والتلميذ بصفة خاصة.

ويكمن هذا الطرح، في إبراز سلوكيات بنيت عليها شخصيات المسلسل من خلال العلاقات التي تربط بينهم وبين محيطهم الداخلي (المعهد) ومحيطهم الخارجي (المجتمع)، وفق ذات المصدر.

من جهة أخرى، اعتبر حسام بوراوي أن نقاط تميز هذا العمل تكمن في الابتعاد عن رتابة الطرح المجاني والمباشر للمشاكل والحلول ونفض الغبار عن ما هو مسكوت عنه عبر انتقاء محكم للمواضيع المطروحة في حلقاته.

في السياق ذاته، أكد أن الجمهور المستهدف من هذا العمل هو الشباب والعائلة بجميع مكوناتها.

وفي ما يخص المواضيع المطروحة في هذا العمل، وضّح الممثل الشاب أن القضايا والمواضيع المطروحة عديدة ومترابطة الأحداث، إذ أن العلاقات بين الشخصيات هي التي صنعت الأحداث وأضفت للطرح حلّة المصداقية والعفوية من خلال نظرة معمّقة للواقع بلمسة جمالية إخراجية وتقنيات الصورة العالية، إضافة إلى جودة الموسيقى التي اعتمدت فيه.

صعوبات ومشاكل عديدة لن تمنع تميّز هذا العمل

وفي موضوع آخر، صرّح حسام بوراوي أن مشاكل ونقائص هذا العمل عديدة وكثيرة ولكنه يبقى عملا محترما وقابلا للنقد نظرا لما يحتويه من طاقات وروح شبابية متجددة أضفت على ”العزارة” رغم نقائصه جمالية سيكتشفها متابع العمل حتما من خلال عفوية شخصياته وقرب المواضيع المطروحة من عامة الناس.

وواصل كلامه قائلا: ” رغم أن فترات ”العزارة” في هذا العمل الفني كانت عديدة ومليئة بالصعوبات يبقى هذا المسلسل محترما وفرصة للتعريف بمجموعة من المسرحيين والسينمائيين الشبان الذين ينتظرهم حتما مستقبل فني واعد.”

وجدير بالذكر، أن ”العزارة” هي فترة تبدأ في 3 فيفري وتنتهي في 13 من نفس الشهر أي تدوم حوالي 10 أيام.

وأصل كلمة ”العزارة” هي”العزري” بالمفهوم العامي المطلق اي الشاب الأعزب.

فقد كان يلقّب الشاب غير المتزوج قديما ب”العزري”، وتكون حالة الطقس في هذه الفترة متقلبة فتارة يكون جميلا وأخرى يكون باردا وممطر، لتتشابه هذه الفترة مع مراهقة الشباب المتقلبة والمليئة بالتغيرات والمتغيرات.

ه.ج