شباب يصنعون المستقبل.. “ملهمون”

تونس – فيسمغازين بالعربي 

خلود التبيني صاحبة مشروع “ملهمون”، هي ناشطة بالمجتمع المدني، مدربة تطوير ذات و مختصة في الصناعات الغذائية. لنتعرف أكثر معها على “ملهمون”.

 

“ملهمون” هو مشروع تم اختياره من بين أفضل المشاريع الإنسانية في مؤتمر العمل الإنساني في قطر في نوفمبر 2017، فكيف جاءت فكرة هذا المشروع، لم اختير “ملهمون” كإسم له و ما الهدف منه؟

 

جاءت فكرة ملهمون من سنة 2014 حيث قمت بمبادرة في منطقتي في وقت فراغي  وهي تدريب الأطفال في مركب الطفولة دوار هيشر بمفردي  وكنت سعيدة بهذا النشاط  ولأني أضفت شيئاً لحياة الأطفال ، سنة 2017 لفت انتباهي مؤتمر العمل الإنساني فقمت بتعبئة الإستمارة بفكرة هذه المبادرة و لكن طورتها وكان معي فريق عمل مميز ( مروان عطية ، صبري محمد ، مريم بوكاري ) ، تم إختيار المشروع من بين أفضل المشاريع الإنسانية بقطر 2017 ، قمت بتدريب لمدة 5 أيام بخصوص العمل الإنساني ثم عدت إلى تونس لتنفيذ المشروع  ولاقى نجاحاً باهراً   وهو مرشح حالياً من بين قصص النجاح في المؤتمر القادم 2018 ، هو مشروع لتنمية قدرات الأطفال الذين يعانون من قلة ثقة في النفس ، إحباط ، فشل دراسي وعديد المعوقات الأخرى ، نقوم بورشات تدريبية أسبوعية في عديد المواضيع مثل الثقة بالنفس ، تعديل السلوك ، الذكاءات المتعددة ، النجاح في الحياة …

أما اختيار إسم ملهمون فلأنناً جديرين بهذا الإسم بفضل تكويننا الأكاديمي والعملي  وكذالك نريد أن نجعل من الأطفال أطفال ملهمين بعد التدريبات.

 

حسنا هل يشمل المشروع الأطفال بصفة عامة ام ان هناك فئة عمرية محددة؟

يشمل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و 14 سنة.

 

لماذا وقع الإختيار على هذه الفئة العمرية؟

لأن المادة التدريبية صعبة على من هم أقل من 8 سنوات ، وكذالك هذا السن حساس جدا  وبامكاننا تغيير تفكير الطفل وتوجيهه بسهولة.

 

إذا متى ابتدأت هذه التجربة و كم دامت؟

بدأت التجربة في شهر مارس ولازالت متواصلة لشهر ديسمبر.

 

كيف كانت البداية؟ و كيف تقيمين سير التجربة إلى حد الآن؟

كانت بداية متعبة قليلاً بسبب عدم تقبل الأطفال في البداية  ولكن بعد ذالك كانت النتيجة مبهرة  وأبسح الأطفال يطلبون منا  التدريبات  ولمسنا النتيجة من خلال سلوكهم

أما تقيمي للتجربة فكانت طيبة واضافت شيئاً مميزاً في حياتي لأن سعادة العطاء ليس كمثلها سعادة مع وجود بعض التحديات لكنها تجربة اضافت الكثير لحياة كل الفريق وللأطفال  وهي من بين قصص النجاح حالياً.

 

كيف كان دعم المنظمة الدولية للقيادة الشبابية لكم؟

يسرت لنا الأمور القانونية ، ولم تستطع تمويلنا مادياً لأنها لم تتلقى دعماً مالياً بعد ولكن رئيس المنظمة كان دائم التشجيع لي ولكل الفريق  ويسرت لنا عديد الأمور.

 

اطلقتم حملة ارحم طفولتي

#متعنفنيش

هل للتجربة علاقة بذلك؟

 

نعم هي تتبع المشروع وجاءت بعد سلسلة أعمال العنف على الأطفال  وتسريب الفديوهات ، اطلقنا حملة طفولتي هي حملة للضغط  على الجهات المعنية لإتخاذ إجراءات لازمة من مراقبة  وتفعيل قوانين حماية الطفولة ، كانت حملة على مواقع التواصل ثم على الواقع  وعلى وسائل الإعلام  ولاقت نجاحاً.

 

لاقى مشروعكم استحسانا كبيرا و توج كأفضل مشروع بمركب دوار هيشر من مندوب المرأة و الأسرة.. هنيئا في البداية على هذا التتويج  و هل سيشمل مشروعكم مناطق أخرى؟

حالياً  نقوم بالتخطيط لبرنامج في عديد المناطق بتونس لأن المنظمة لها عدة فروع في كامل تراب الجمهورية  ونأمل في أن يكون المشروع وطني.

 

حسنا.. هل فتح لك هذا المشروع أفاقا أخرى؟

نعم تلقينا عديد الاتصالات لعقد شراكات او لالقاء تدريبات ، و بعد المؤتمر تم اختياري من بين الفريق الاستشاري بمنظمة روتا ، و سأكون في المؤتمر القادم كمدربة في ورشة المناصرة.

 

شكرا لك و بالتوفيق.

 

خلود السعيدي