الرئيسية / ثقافة / سينما / تخليدا لفنه: “بابا الهادي” في أيام قرطاج السينمائية

تخليدا لفنه: “بابا الهادي” في أيام قرطاج السينمائية

تونس – فيسمغازين بالعربي 

رحل عن عالمنا عبقري الاغنية التونسية الهادي الجويني جسدا، لكنه ما زال حيا يحلق عاليا في سماء الفن وكأنه يعيش بيننا، هو المبدع التونسي الوحيد دون منازع الذي ظل وسيظل راسخا في اذهان الأجيال من خلال ثراء وتعدد محطاته الفنية.

سعت حفيدة الهادي الجويني من ابنه البكر ”فريد’‘، ”كلير بلحسن” الى تسليط الضوء على حياته الفنية الخاصة والعائلية الخفية و مشواره الفني المضيء والمتعدد من خلال فيلمها الوثائقي ”بابا هادي” والذي سيكون حاضرا في الدورة 29 من أيام قرطاج السينمائية المنتظمة من 03 الى 10 نوفمبر2018.

ومن بين الأسباب لسر استمرارية نجومية الجويني حتى يومنا هذا، أن أغانيه كانت بمثابة محطات لذكريات معينة في حياة كل منا، فهو عندما يغني يشعرك أنه يغني لك وحدك، وكان يغني بإحساس صادق عما بدواخلنا فتعلقت به القلوب العاشقة للموسيقى التونسية الراقية، فهو رغم انتماءه لوسط فني منفتح الا انه يفضل ابعاد عائلته عن هذا الوسط بدءا من زوجته الفنانة اليهودية “نينات” التي يناديها ب “وداد” جعله ابها ترك هذا المجال.

وقد صرحت ابنته “عفيفة الجويني” لإحدى الإذاعات الخاصة متوجهة باللوم على المنتجين اللذين لم يقوموا بأية مبادرة للقيام بهذا العمل عن حياته، مع ذكرها لبعض الأمثلة التي صورت منها فيلم ل “الحبيبة مسيكا” ومسلسل ل “علي شورب” ولو لا شعور حفيدته بنقص في قيمة الهادي الجويني في بلده لما تم تصوير هذا الفيلم الوثائقي عن واحد من أعمدة الفن في تونس، كما اضافت ان فيلم “بابا هادي” أنهى خلافا بين ابنيه دام 15 سنة.

دام الفيلم التوثيقي التي قامت به “كلير بلحسن” 86 دقيقة، وقد كان فضا بالمشاعر والاحاسيس والحنين وذكريات الزمن الجميل، فالهادي الجويني حاول تعويض الوحدة التي عاشها في صغره عبر انجابه لخمسة أطفال (بنتين وثلاث أولاد) أراد من خلال ذلك تكوين اسرة متعددة الافراد وهذا ما أكدته شهادات ابناءه في الفيلم. كان شغفه بعمله وحبه للإبداع والعطاء سببا في ان يكون الاب الحاضر الغائب عن اسرته نظرا لإحيائه الحفلات داخل وخارج تونس.

خلف “بابا الهادي” ثروة موسيقية ضخمة على امتداد 60 سنة المتمثلة في أكثر من 1070 اغنية وأكثر من 56 اغنية اوبرالية الى جانب أكثر من 900 لحن موسيقي.

جاء هذا الفيلم الوثائقي ضمن تكثيف توثيقي بفيديوهات وصور فتوغرافية للعائلة مع إضافة لمسات خاصة تبرز قيمة المنتوج الفني له من خلال عرض مقاطع من حفلاته خاصة احياءه لحفل في مهرجان قرطاج الدولي سنة 1987، كما تضمن هذا العمل رسالة لوم على أصحاب القرار رغم اشعاعه الفني الا ان مقتره في تلحين وتوزيع النشيد الوطني التونسي رفض وتم اختيار مشروع “صالح المهدي” في ذلك الوقت، كذلك حزنه لعدم تسني الفرصة لتقديم اعمال مع كوكب الشرق “ام كلثوم” رغم اعجابها بألحانه وابداعاتها وفق الشهادات المقدمة في الوثائقي.

“بابا الهادي” مسيرة مبدع وايقونة الفن والموسيقى في تونس، فيلم وثائقي يتناول حياة الراحل الهادي الجويني سيتم عرضه في مهرجان قرطاج السينمائي إحياء لروحه وتخليدا لعبقري عاش للفن واعطى للجمهور على حساب عائلته.

نورز مرشراوي 

عن فريق تحرير فيسمغازين بالعربي

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيلم ‘دشرة’ يحقق رقما قياسيا

بلغ عدد المتفرجين في فيلم دشرة لعبد الحميد بوشناق أكثر من 100 ألف شخص في ...