الرئيسية / مقالات رأي / أ.سلمان العبيدي يكتب : مرض الشك بالآخرين و طرق علاجه
مرض الشك بالآخرين و طرق علاجه
مرض الشك بالآخرين و طرق علاجه

أ.سلمان العبيدي يكتب : مرض الشك بالآخرين و طرق علاجه

من الطبيعي أن يشك الإنسان في بعض الأمور ومن الطبيعي أن يبحث وراء الحقيقية لكي يتخلّص من شكهِ، ولكن عندما يتحول الشك إلى درجاتٍ متقدمة فإنّه يتحوّل إلى وسواسٍ كبير وشك يتغلغل في حياة الإنسان ويُدمرها شيئاً فشيئاً، فيما يلي سنتحدّث عن هذا المرض وعن أهم الطرق التي تساعد على التخلص منه.

أولاً: أنواع الشك الشك الطبيعي الذي يتواجد عند كل إنسان منّا بشكلٍ فطري كالشك لضرورة حماية النفس من الوقوع في الخطأ، والشك في بعض الأمور الخاطئة للوصول إلى الحقيقة واليقين. الشك الذي يُلازم الإنسان مدى الحياة ويمنعه من التواصل بشكلٍ فعّال مع كل المحيطين بهِ كالأصدقاء والعائلة.

الشك متوسط الشدة الذي يُمكن السيطرة عليهِ بفضل عزيمة الإنسان وإصرارهِ. الشك المرضي وهو شعور الإنسان بأنّ هناك بعض المؤامرات التي تحاك ضدهُ وأنّ أشخاصاً يُحاولون إلحاق الضرر والأذى بهِ، وهذا النوع من الشك بحاجةٍ إلى علاج طبي سريع.

إصابة عائلتهِ بالتفكك الأسري الناتج عن شكهِ الزائد. تعرضهِ لمشاكل الأرق والتوتر النفسي. إصابتهِ ببعض الأمراض النفسيّة التي تتسببُ في ارتفاع الضغط، واضطرابات سكر الدّم. ثالثاً: أهم الأسباب التي تؤدي للإصابة بمرض الشك معاناة الإنسان من شعور النقص الداخلي. قلة اهتمام الآخرين بهِ كعائلتهِ وأصدقائهِ وشعوره بالحرمان. غيرة الإنسان من الأشخاص المقربين منهُ.

انعدام ثقتهِ بنفسهِ وبالآخرين.

الابتعاد عن الله سبحانهُ وتعالى وعن تعاليم الدين. سوء الظن بالناس وبالنفس.

رابعاً: الآثار السلبيّة التي يُسببها الشك للإنسان التعرض لمشكلة التفكك الأسري وازدياد حالات الطلاق. فقدان الإنسان لوظيفتهِ أو لعملهِ نتيجة اضطرابات عامة في سلوكهِ.

عُزلة المصاب وابتعاد الأشخاص عنهُ. قيام المصاب ببعض الأعمال السيئة وذلك في الحالات المتقدمة كالانتحار، القتل، شرب الكحول، تعاطي المخدرات، وممارسة العنف الجسدي. خامساً: نصائح تساعد على التخلص من مرض الشك وقوف العائلة بجانب المريض وتقديم الدعم النفسي والمعنوي لهُ، والحرص على تسليط الضوء على نقاط القوة في شخصيتهِ وتعزيزها.

تشجيع المريض على التقرب من الله سبحانهُ وتعالى وأداء مختلف العبادات المفروضة كالصلاة، قراءة القرآن، الصيام، والقيام بالتسابيح اليوميّة والتوجّه بالدعاء الصادق إلى الله.

في الحالات المتقدمة يجب أن يُعرض المصاب على الطبيب المختص لتلقي العلاج المناسب والخضوع لجلساتٍ إرشاديّة من قبل الخبير النفسي.

تشجيع المريض على حضور بعض الندوات الطبية التي تتحدثُ عن أضرار الشك وآثاره السلبيّة على الإنسان والمجتمع. الانتباه إلى المريض ومراقبتهِ ومنحهِ الدواء الخاص بشكلٍ منتظم.

تشجيع المريض لممارسة تمارين الاسترخاء والتنفس وذلك لدورها المهم في تخليص الإنسان من مرض الشك. تشجيع المريض على تقديم يد العون والمساعدة للآخرين عن طريق التسجيل في الجمعيات الخيريّة والأعمال التطوعيّة، وذلك لأنّ مساعدة الآخرين تساهمُ في تعزيز ثقة الإنسان بنفسه.

وأخيراً نتمنى عزيزي أن تحرص على تطبيق النصائح التي قدمناها لك لتتخلّص من مشكلة الشك التي سرعان ما ستقضي علي حياتك ومستقبلك.

سلمان العبيدي 

 

عن فريق تحرير فيسمغازين بالعربي

x

‎قد يُعجبك أيضاً

راسين خير من راس

راسين خير من راس بقلم : هشام درويش

عديت نهار كامل وانا نلوج في راس الفتلة ونتبع في الغرزة .. مشيت منا .. ...