الرئيسية / أخبار العالم / فيسمغازين بالعربي : تعرَّف على ترتيب بلدك في مؤشر الكرم والعطاء العالمي لسنة الحالية

فيسمغازين بالعربي : تعرَّف على ترتيب بلدك في مؤشر الكرم والعطاء العالمي لسنة الحالية

دبي – فيسمغازين بالعربي 

أصدرت مؤسسة المساعدات الخيرية «تشاريتيز إيد فوندايشن» الدولية، تقريرها السنوي الثامن لمؤشر العطاء والكرم العالمي لعام 2017، ويعتبر هذا هو المؤشر العالمي الوحيد الذي يقيس ويصنف الدول بحسب كرم أفرادها وعطائهم للآخرين، ويتم إنتاجه بالتعاون مع بعض المؤسسات الدولية، مثل منظمة «جالوب».

ما هو مؤشر العطاء؟ وكيف تُصنّف الدول؟

مؤشر العطاء والكرم العالمي هو تقرير سنوي تصدره مؤسسة «تشاريتيز إيد فاوندايشن» الدولية، وذلك عن طريق تحليل بيانات ومعلومات تم تجميعها بواسطة منظمة جالوب لاستطلاعات الرأي العالمية، وذلك من أكثر من 140 دولة حوالي العالم، ويمثلون حوالي 96% من تعداد سكان العالم، وتمثل هذه النسبة حوالي 5.2 مليار شخص حول العالم. ويعتبر تقرير عام 2017 هو التقرير السنوي الثامن، حيث صدر المؤشر للمرة الأولى في سبتمبر (أيلول) عام 2010.

أمَّا بالنسبة لتصنيف الدول، فتتمثل آلية تجميع المعلومات والبيانات في الإجابة على استطلاع رأي طويل حول عدد من القضايا والشؤون اليومية ومناحي الحياة المختلفة، وذلك بالإضافة إلى عرض ردود الفعل التي كان سيقوم به الذي يُجرى عليه الاستفتاء.

 

(الدول التي أُخذت في الاعتبار هذا العام هي المظللة بالبرتقالي)

وتكون أسئلة استطلاع الرأي ممثلة لثلاثة مؤشرات فرعية تعتبر هي معايير تصنيف الدول في المؤشر: 1- مساعدة شخص غريب لا تعرفه، أو شخص لا تعرف أنه يحتاج للمساعدة، و 2- التبرع بالأموال من أجل الأعمال الخيرية، و 3- الوقت أو الزمن الذي يقضيه الأفراد في التطوع. وبذلك توجد مجموعة من الأسئلة تعبر عن كل مؤشر فرعي، ثم تقوم المؤسسة بتحليل جميع البيانات إحصائيًا وإيجاد علاقات بين الإجابات والمؤشرات؛ ليتم التصنيف لاحقًا على حسب النسب المئوية التي حصلت عليها كل دولة.

وعلى الرغم من أن تقرير العام الماضي في 2016 أظهر أن هناك وعيًا عالميًّا بزيادة العطاء والتبرع من أجل الأعمال الخيرية في العالم، وذلك مقارنةً بنتائج المؤشر في السنوات السابقة لعام 2016، إلا أن تقرير هذا العام أظهر تراجعًا في مختلف القارات من حيث الكرم والعطاء ما عدا أفريقيا؛ فهي التي أظهرت تحولًا إيجابيًا فيما يخص الكرم والعطاء.

برغم الإبادة العرقية الجارية.. ميانمار تتصدَّر المؤشر للعام الرابع على التوالي

تصدَّرت ميانمار المؤشر العالمي للعطاء والكرم للعام الرابع على التوالي، متفوقةً بذلك على جميع الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية، حيث إنها تصدرت المؤشر مناصفة مع الولايات المتحدة الأمريكية عام 2014، ولكنها حازت عليه وحدها في عام 2015 بدون الولايات المتحدة، وهو الحال نفسه في عام 2016، وهذا العام أيضًا. وعلى الرغم باحتفاظ ميانمار بالمرتبة الأولى في المؤشر، إلا أن مجموع درجاتها طبقًا لمعايير التصنيف قل هذا العام بمقدار 5 درجات مئوية؛ حيث حصلت في عام 2016 على مجموع 70%، ولكنها حصلت هذا العام على 65% فقط، وهي النسبة نفسها التي حصلت عليها في عامي 2013، و2014.

ويشير المؤشر إلى أنه هناك 91% من شعب ميانمار قاموا بالتبرع بالأموال من أجل الخير عام 2017، وهي النسبة التي ظلت ثابتة ضمن المؤشرات الفرعية الثلاث للتصنيف (مساعدة الغرباء – التبرع بالأموال للخير – زمن التطوع)، ولكن المؤشرين الآخرين قلت نسبتهم عن العام الماضي؛ حيث قام 53% فقط من شعب ميانمار بتقديم المساعدة لشخص غريب لا يعرفونه، مقارنة بـ62% منهم، هي نسبة العام الماضي. وأمَّا بالنسبة للمؤشر الثالث؛ التطوع،فإن هناك 51% من شعب ميانمار عملوا على التطوع في الأعمال الخيرية بأنفسهم لعام 2017، وذلك مقارنةً بنسبة 55% للعام الماضي.

 

 

تبرير وجود ميانمار في الصدارة لأربع أعوام متتالية، وتبرير تبرع مواطنيها بالأموال، ولمساعدة الآخرين، جاء في تقرير المؤشر لعام 2017 ليؤكد أن أسباب كل هذا هو الاعتقادات الدينية في الدولة؛ حيث إن هناك ما يقارب 90% من مواطني ميانمار من معتقدي البوذية، وخاصةً مذهب تيرافادا، وهو الذي يؤكد على البساطة، ويدعو الناس لاحترام الآخرين، وحرياتهم الشخصية والفردية، ومساعدة الآخرين، وبالتالي فإن دوافع ميانمار هي دوافع دينية بالأساس.

وعن الإبادة العرقية الجارية حاليًا ضد مسلمي الروهينجا في ميانمار، فقد برَّأت مؤسسة «تشاريتيز إيد فاوندايشن» الدولية، نفسها، من الانتقادات التي وُجهت إليها بسبب وجود ميانمار في الصدارة، مؤكدةً أن معايير التصنيف تأخذ في الاعتبار الأعمال الخيرية فقط التي يقوم بها أفراد الشعب، والخاصة بالكرم والتطوع فقط، ولا تأخذ في الاعتبار الأعمال السيئة أو السلبية. كما أكدت أن وجود ميانمار في المقدمة، برغم فقرها الشديد، ينفي الافتراضات التقليلدية المرتبطة بوجود علاقة قوية بين الكرم والغنى؛ حيث إنها استطاعت أن تكون الدولة الأكرم، والأكثر عطاءً، لأربعة سنوات متتالية، دون أن تكون دولة غنية، أو حتى متوسطة الغنى.

اقرأ أيضًا: قتل وتشريد.. ماذا يحدث لمسلمي الروهينجا في ميانمار الآن؟ 5 أسئلة تشرح لك

الأوائل يتراجعون

وإلى جانب ميانمار، جاءت إندونيسيا، وكينيا، ونيوزيلاندا، ثم الولايات المتحدة الأمريكية، في المراكز الثاني، والثالث، والرابع والخامس، وبذلك تتراجع الولايات المتحدة الأمريكية من المركز الثاني في عام 2016، إلى المركز الخامس لهذا العام، وهو التصنيف الأسوأ لها منذ عام 2011. ويرجع تراجع الولايات المتحدة الأمريكية، وانخفاض مجموعها بحوالي 5 درجات مئوية، إلى انخفاض مستويات التبرع بالأموال داخل البلاد، فبعدما كان حوالي 61% من الشعب الأمريكي يتبرع بالأموال من أجل الأعمال الخيرية، انخفضت النسبة لتصل إلى 56% فقط منهم، أي بانخفاض بنسبة 7% كاملة. كما انخفضت مستويات التطوع في الولايات المتحدة الأمريكية أيضًا؛ حيث وصلت إلى 41% من الشعب الأمريكي، بعدما كانت 46% في تقرير العام الماضي.

وجود كينيا في المركز الثالث يجعلها واحدة من أكثر الدول تحسنًا في مؤشر الكرم والعطاء العالمي لهذا العام، حيث ارتفعت نسبة كينيا ثماني نقاط كاملة هذا العام؛ من نسبة 52%، إلى 60%، وذلك بسبب تحسن المؤشرات الفرعية الثلاثة لديها.

 

وظلت نيوزيلندا في المركز الرابع كما كانت، رغم انخفاض نسبة درجاتها في المؤشر بنقطتين مئويتين، ولكن تراجعت أستراليا من ضمن الخمس الأوائل في العام الماضي، لتحتل المركز الساس لهذا العام.

واحتوت قائمة المتصدرين العشرة الأوائل لترتيب المؤشر على دولة عربية وحيدة هذا العام، هي الإمارات العربية المتحدة، في المركز التاسع، وبذلك تكون تحسنت بمركز وحيد عن العام الماضي. الجدير بالذكر أن الكويت لم تظهر خلال المراكز العشرين الأولى لهذا العام مثلما كانت في العام الماضي في المركز التاسع عشر، ليأتي ترتيب العشرة الأوائل للدول ليشمل ميانمار، وإندونيسيا، وكينيا، ونيوزيلندا، والولايات المتحدة الأمريكية، وأستراليا، وكندا، وأيرلندا، والإمارات العربية المتحدة، وهولندا على الترتيب.

اليمن الأبخل في العالم

أشار المؤشر إلى أن اليمن جاءت متذيلة مؤشر الكرم العالمي؛ حيث جاءت في المركز الأخير، المركز 139، بمجموع 13 درجة مئوية فقط، ويسبقها في ذيل الترتيب الصين، والتي جاء مجموعها 14 درجة مئوية فقط. وبالرغم من تفهُم الكثيرين لتراجع حالة اليمن بسبب الصراعات الجارية في البلاد، إلا أن هناك صدمة من ترتيب الصين، وذلك باعتبارها أحد أهم وأكبر القوى العظمى في العالم، وذلك من ناحية الاقتصاد والموارد المالية والبشرية، ولكنها جاءت في المركز قبل الأخير في الترتيب.

وجاءت أيضًا عدد من الدول العربية والأفريقية، وحتى الأوروبية، في ذيل الجدول في تصنيف مؤشر الكرم والعطاء العالمي، لتشمل قائمة العشرة الأواخر في المؤشر، من الأقل بخلًا للأكثر بخلًا، موريتانيا، ولاتفيا، وصربيا، ومدغشقر، وكامبوديا، وجورجيا، والمغرب، وليتوانيا، والصين، وأخيرًا اليمن.

الجدير بالذكر أن فلسطين جاءت ضمن العشرين الأقل كرمًا وعطاءً في العالم، حيث جاءت في المركز 123 من أصل 139 مركزًا، لتُصنف بذلك في المركز السابع عشر ضمن العشرين دولة الأبخل في العالم لعام 2017.

الإمارات الأولى عربيًا

هناك أربعة دول عربية ضمن أبخل عشرين دولة في العالم.

وعلى مستوى الدول العربية جاءت الإمارات العربية المتحدة الأولى عربيًا وفي الشرق الأوسط، والتاسعة على مستوى العالم، بينما جاءت اليمن في المركز الأخير، المركز 139، وذلك في قائمة الدول الأكرم والأكثر عطاءً على مستوى العالم. واحتوت القائمة في المراكز العشرين الأخيرة على أربعة دول عربية، هي فلسطين في المركز 123، وموريتانيا في المركز 130، والمغرب في المركز 136، واليمن في المركز الأخير، المركز 139. وبذلك تكون الإمارات هي الدولة العربية الوحيدة التي تحسنت في الترتيب، إلى جانب فلسطين، والصومال، ولبنان بينما تراجعت جميع الدول العربية الأخرى عن تصنيف العام الماضي.

وجدير بالذكر أن المؤشر تم إعلانه لتصنيف 139 دولة فقط على مستوى العالم، ومن ضمن هؤلاء الدول 14 دولة عربية فقط، هم الآتي ذكرهم.

ولذلك يكون ترتيب الدول العربية في التصنيف كالآتي:

1. الإمارات العربية المتحدة (التاسع عالميًا)

2. الكويت (31 عالميًا)

3. العراق (39 عالميًا)

4. ليبيا (42 عالميًا)

5. الصومال (47 عالميًا)

6. المملكة العربية السعودية (48 عالميًا)

7. الأردن (74 عالميًا)

8. لبنان (76 عالميًا)

9. تونس (92 عالميًا)

10. مصر (108 عالميًا)

11. فلسطين (123 عالميًا)

12. موريتانيا (130 عالميًا)

13. المغرب (136 عالميًا)

14. اليمن (139 عالميًا)

الدول العربية هم الأكثر ودًّا

وجاء المؤشر الفرعي لمساعدة الغرباء (أو ما يسمى بمؤشر الود) لتكتسحه الدول العربية، حيث إن المؤشر الرئيسي يتكون من ثلاثة مؤشرات فرعية؛ مساعدة شخص غريب لا تعرفه أو لا تعرف أنه يحتاج للمساعدة، والتبرع بالأموال من أجل الأعمال الخيرية، والوقت الذي يقضيه الأفراد في التطوع.

واحتلت الدول العربية أربعة مراكز من ضمن العشرة مراكز الأولى في تصنيف الدول في مساعدتها للآخرين الذين لا يعرفونهم، إذ جاءت العراق في المرتبة الثانية، ويليها ليبيا، بعد وجود سيراليون في الصدارة، كما جاءت الكويت في المركز السادس، والمملكة العربية السعودية في المركز العاشر.

وبذلك يكون ترتيب العشرة الأوائل في المؤشر الفرعي لمساعدة الغرباء هو، سيراليون، والعراق، وليبيا، وكينيا، وليبيريا، والكويت، والولايات المتحدة الأمريكية، وأوغندا، وجنوب أفريقيا، والمملكة العربية السعودية.

عن بالعربي Facemagazine

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيسمغازين بالعربي : ماكرون يدعو ترامب بالالتزام بالاتفاقيات النووي مع إيران لتجنب كوارث اكثر

باريس – فيسمغازين بالعربي طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الأمريكي دونالد ترامب بالالتزام بالاتفاق النووي الذي ...

error: 2018 جميع الحقوق المحفوظة لفيسمغازين بالعربي