الفن الحكوي التونسي.. ” حكاية و عبرة “

0 Comments 116 view(s)
تونس – فيسمغازين بالعربي

 

الحكاية الشعبية هي: “فنُّ القول التلقائي العريق، المتداول بالفعل، المتوارث جيلاً بعد جيل، المرتبط بالعادات والتقاليد. والحكاية هي العمود الفقري في التراث الشعبـي، وهي التي نطلق عليها مجازاً الأدب الشعبـي”. (أحمد رشدي صالح).

و من الجيد أننا نجدها حاضرة اليوم في العديد من المهرجانات على غرار مهرجان فنون الركح بسليانة في دورته الأولى من خلال عرض” حكاية و عبرة” للمسرحي هشام درويش الذي سنتعرف عليه أكثر من خلال هذا الحوار.

 

هل لك أن تعرفنا بشخصك؟

هشام درويش اصيل مدينة طبربة الاندلسية  متحصل على شهادة الأستاذية في التنشيط الثقافي   بملاحظة حسن من المعهد العالي للتنشيط الثقافي بتونس واشتغلت في بحثي الاكاديمي على موضوع”الهوية الثقافية في السينما التونسية : شريط بزناس للمخرج النوري بوزيد نموذجا”كما أنجز ت في اطار مشروع التخرج  عرضا فنيا فرجويا حول الاضحاك في الفنون بعنوان “ديما نضحك”

فنان مسرحي ولي اهتمام فني وإعلامي بالتراث الثقافي الشفوي مسرحيا وإذاعيا وتلفزيا

 –كنت حاضرا في الدورة 15 للمهرجان الدولي “مغرب الحكايات” الذي نظم تحت شعار “الغابة في المتخيل الشعبي العالمي” من خلال مشاركتك بعرضك “حكاية و عبرة” الذي دمج مع عرض الحكواتي نزار قمري في عرض واحد و هو “حارس الغاب”، هل لك أن تحدثنا عن هذه المشاركة و كيف كان التفاعل؟

سجّلت تونس مشاركتها في فعاليات الدورة 15 للمهرجان الدولي “مغرب الحكايات”  وذلك من خلال مشاركة وفد من الفنانين والأساتذة وبعد ان توجهت لي الدعوة للمشاركة وبدعم من وزارة الشؤون الثقافية كان لي الشرف في المشاركة في هذا المهرجان الذي انتظم تحت شعار “الغابة في المتخيّل الشعبي العالمي”  ان المشاركة التونسية في المهرجان سالف الذكر كانت لإبراز ان ظهور الغابة في الفن الحكوي التونسي كان مرتكزا على التمظهرات الطبيعية والتواجد الحيواني بالغاب لتمرير عبر  وقيم كونية تكتسي طابعا تعلميا من خلال دمج عرضي “حكاية عبرة”  وعرض الحكواتي نزار قمري في عرض واحد وهو “حارس الغاب” وأبرزت المشاركة التونسية ايضا قيمة وعراقة الواحات بالجنوب التونسي ومنها واحة مطريوة بولاية تطاوين للاستاذ منصور بو ليفة والتمظهرات الغابية في قصة السيرة الهلالية للاستاذة مريم خير الدين كما ان اني لم اركز في عرض حكاية وعبرة  على البعد العجائبي   والخوارق بل تم التاكيد على البعد التعلمي والبيداغوجي للحكاية الموجهة خصوصا للاطفال وكان التفاعل موجودا مع الاطفال ووقع التمكن من شد انتباههم كما الكبار أيضا.

 

 لماذا هناك تركيز على التواجد الحيواني في الحكايات الشعبية؟

إن الحكاية الشعبية من حيث هي تراث شفوي وأدبي تتناقله الأجيال  وعادة تتضمن روايات وحكايات لرحالة يجوبون البلاد طولا وعرضا تروي أحداثا وبطولات تتغير شفاهيا مضامينها حسب الخلفيات الثقافية والتاريخية لمختلف الأجيال ومنها الروايات التي تصبح الحيوانات هي أبطال الحكايات وعلى سبيل المثال نسوق مثلا حكايات كتاب كليلة ودمنة لابن المقفع وما يحتويه من معاني ورموز تختبئ وراءها الحيوانات لتمريرها

 

 

 -كان عرضك حاضرا أيضا في اختتام الدورة الأولى لمهرجان فنون الركح بسليانة، هل لك أن تحدثنا قليلا عن موضوع عرض “حكاية و عبرة”، على ماذا تم التركيز فيه و ماهي العبر و القيم التي تضمنها هذا العرض؟

كم أسعدني مصافحة أطفال ىسليانة من خلال عرض حكاية و عبرة في اختتام المهرجان الوطني لفنون الركح بسليانة يوم 3 نوفمبر 2018 وكم اثلج صدري تفاعل الأطفال مع مختلف الحكايات من خلال النقاشات التي افتحها معهم على اثر كل حكاية

ويتمثل العرض الحكواتي للأطفال ” حكاية وعبرة ” في حكايات قصيرة ومعانيها كبيرة ذات بعد تعلمي في شكل حلقة تنشيطية مع الأطفال في صيغة تفاعلية يتم فيها تشريكهم في سرد الحكاية وعلى اثر كل حكاية يفتح نقاش خفيف وطريف مع الأطفال حول العبر المستخلصة من الحكايات مع مراوحات موسيقية.

تتضمن الحكايات قيم كونية قمت باقلمتها مع الخصوصية التونسية الراهنة للطفل التونسي في علاقته بمحيطه الاسري والتربوي والمجتمعي عموما

هل لك مشاريع مستقبلية أخرى؟

انا الان بصدد الاعداد لبعض المشاريع سواء في المسرح متمثلة في  تجربة مسرحية جديدة  وهو عمل مسرحي ضخم للأطفال من تأليفي  في  ويتوجّه أساسا للطفل بالوسط المدرسي   وقد أعدته دراماتوجيا المخرجة الاستاذة ايمان الشهيبي الجلولي وهي من خريجات المعهد العالي للفن المسرحي بتونس وفي تصميم وإعداد للديكور والأزياء المصممة وفاء شبينو  ويؤكد محدثنا ان  منطلق المشروع هو  اعتبار الحكاية هي السبيل لتمرير مواد مدرسية وقيم وعبر كونية يستسيغها الطفل وتمكنه من درجة مهمة في توسعة خياله   وتقبلها عبر تطويعها بعناصر دلالية ورمزية مستوحاة من الأرضية

اترك لك كلمة الختام؟

في الختام لا اريد ان افوت مروري بفضائكم الصحفي دون ان اشكر من ساندوني في مستهل انطلاقتي المتجددة في ميدان المسرح والاعلام وهي و زوجتي الاستاذة والناشطة في المجال الرياضي في اكثر من اختصاص من حيث مساندتها الدائمة لي و تشجيعها المتواصل لانشطتي الفنية والاعلامية وما يصاحبها من عمل دؤوب ومضني عادة ما يؤثر على بعض الالتزامات مهما كان نوعها

وعديد الاصدقاء من الصحافيين الذين دعموا تواجدي واشعاعي في المشهد الثقافي والفني عبر مختلف وسائل الاعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة التونسية والعربية كما اتوجه بالشكر للمصممة الفنانة هندا البرهومي التي تواصل دعمي في لامختلف عروضي المسرحية وبرامجي التلفزية من حيث لمساتها الفنية في الملابس التي ارتديها في كل المناسبات

وفي الاخير اتمنى كل الخير والازدهار لبلدنا تونس الخضراء وادعو كل فرد من موقغه ان يعمل ويعمل من اجل تونس اقول دائما استثمروا في الاطفال والناشئة فمستقبل بلادنا في مستقبل أولادنا