الرجل الغامض… رحلة النجاة من الموت…

0 Comments 85 view(s)
تونس –  فيسمغازين بالعربي 

جميعنا نعرف حادث غرق السفينة العظيمة “تيتانيك” التي روى تفاصيلها الفيلم السينمائي “تيتانيك”، وظلت حتى الآن ذكرى مؤلمة لدى كثير من الناس، لكن ما يجذب الانتباه أن هناك راكبا مصريا كان على تلك السفينة وهو”حمد حسب” .

—————————————————————————————————————————

دقت الساعة الثانية والنصف صباحا، وكانت تيتانيك تغوص في مياه المحيط السوداء، فارتطمت بإحدى الصخور الثلجية العملاقة فتعرضت للغرق، وبدأت حالة الذعر والخوف تنتاب ركابها، فمنهم من كان يسبح في المياه المُثلجة، ومنهم من استقل قوارب النجاة وكان المصري “حماد حساب” من الذين استقلوا قارب النجاة “كارباثيا 3”.

 

 

 

وقد روى أحد أحفاد الناجي المصري الوحيد من السفينة الإنجليزية تيتانيك والتي غرقت عام 1912 لحظات مثيرة عن نجاة جده من السفينة. ويؤكد حفيد المصري الناجي من السفينة محمد سراج الدين أنه يتذكر شكل جده جيدا واسمه حمد حسب بريّك، موضحا أن جده تخرج في مدرسة العالمية، التي كانت تعادل شهادة الأزهر في تلك الفترة ,ونوه سراج الدين أن جده تلقى دعوة من أصدقائه الزوجين الأمريكيين “ميرا وهنري هاربر”، للسفر معهما في رحلة على السفينة التي يتحدث عنها العالم ويقولون إنها الوحيدة التي لا تغرق  حيث أصرّا أن يسافر معهما ردًا لاستضافة “حمد” لهما في منزله، كلما جاءا لزيارة القاهرة لأنه كان المرشد السياحي الخاص بهما، أو كما كان يُطلق عليه في ذلك الوقت “تُرجُمان”، فوافق حمد على السفر.
وأشار إلى أن الدعوة التي تلقاها جده من “هنري هاربر”، الأمريكي الثري الشهير، أحد أعضاء مجلس إدارة دار نشر “الاخوة هاربر للنشر”، لم تكن مجرد تذكرة للسفر على متن الدرجة الأولى بسفينة تيتانيك، والتي كان ثمنها 4٫350 دولار وقتها، بل شملت دعوة لقضاء عدة أيام في باريس، على متن تيتانيك من ميناء شيربورغ.

 

وأطلقت المواقع الأمريكية على حمد اسم العربي الغامض نتيجة وجوده في الدرجة الأولى ضمن المسافرين الأثرياء كذلك كان لا يتحدث أو يقترب من أي شخص آخر، ولا يرد حتى على الحسناوات اللاتي حاولن التحدث معه، وكل ما قيل عنه من الناجين إنهم لاحظوا أن شخصا عربيا سافر معهم على الدرجة الأولى، علموا ذلك من ملامحه، لكنه لم يتحدث مع أحد.

بطاقة العمل (بزنس كارد) الخاصة بـ حمد

 

ونقل حفيد المصري الناجي الوحيد من تيتانيك، هذه الرواية عن جده، أنه كان يتجول في أرجاء السفينة ليلا، عندما سمع صوت اتصال لاسلكي في غرفة القيادة، حيث كان يدعو مراقب السفينة من خلاله، جميع السفن للمجيء لإنقاذهم، وقتها علم أن السفينة انشقت من المنتصف، وما هي إلا لحظات وسيبتلعهم البحر، فأسرع لإنقاذ أصدقائه هنري وميرا، وروى لهما ما سمعه من غرفة القيادة، وأخذهما إلى موقع قوارب الإنقاذ ,اضطر “حمد” لأن يحمل “هنري”، و”ميرا” على كتفيه ويلقي بهما في القارب، ثم قفز وقطع الحبل الذي يربطه بالسفينة، حتى يستطيعوا النجاة، في ظل تكالب الركاب المذعورين عليهم، حتى أن القارب سار في المحيط بنصف حمولته تقريبًا، وبذلك نجا حمد وأنقذ صديقيه من الغرق مع الجانب الأكبر من ركاب السفينة الذين انتبهوا للأمر لاحقًا.

روى حفيده أيضًا أن “حمد” ظل مفقودًا ولم يعد لعائلته بعد الحادث، وطوال ثلاثة سنوات، دون أن يعلم أحد أين هو، فهو لم يرد التحدث في هذا الأمر. ظنت العائلة أنه فقد الذاكرة لبعض الوقت، أو ربما تعرض لصدمة عصبية جراء الحادث ولذلك لم يرد معايشة التفاصيل مرة أخرى. لكن من المؤكد أنه كان في وعيه بعد إنقاذه ومرافقيه مباشرة، لأنه أرسل بطاقة بريدية بخط يده للعائلة بعد غرق السفينة بثلاثة أيام، لطمأنتهم على نجاته.

رحلة موت لا تنسى لذلك ظل حمد بعد نجاته في منزله لمدة 10 سنوات، لم يسافر خلالها إلى أي مكان، خوفا من أن يحدث معه ما حدث من قبل.

 

 

رسالة “حمد” بخط اليد لطمأنه عائلته بعد نجاته من غرق تيتانيك

 

نورز المشراوي