بنزرت اسم الجلاء… خطه التاريخ بدماء الشهداء الزاكية…

0 Comments 69 view(s)
تونس – فيسمغازين بالعربي 

بنزرت اسم الجلاء… خطه التاريخ بدماء الشهداء الزاكية…

شهد هذا الاثنين الخامس عشر من أكتوبر 2018,الذكرى 55 الاحتفالات عيد الجلاء العسكري للقوات الفرنسية عن بنزرت سنة 1963 بعد مواجهة عسكرية دامية اسفرت عن مجزرة في صفوف التونسيين.

تعتبر ذكرى الجلاء محطة هامة في تاريخ تونس استرجعت البلاد بموجبها سيادتها الكاملة على ارضها، ولم يتوقف النضال عند اعتراف فرنسا باستقلال تونس في 20 مارس 1956 ودامت معركة الجلاء ستة سنوات من يوم الاستقلال الى يوم اجلاء اخر جندي فرنسي عن تراب الوطن.

وقد بدأت المعركة يوم الثامن من فيفري 1958 يوم شنت طائرات الجيش الفرنسي قرب الحدود التونسية الجزائرية هجوما عنيفا على قرية ساقية سيدي يوسف من ولاية الكاف، رد التونسيون على الجريمة بخروج مظاهرات حاشدة مناديه بجلاء قوات المحتل ليبدأ الصراع لكسب معركة الجلاء برمادة في الثالث من جويلية 1958 ,ثم صفاقس في السادس من جويلية 1958 ,تلته مغادرة الجيوش الفرنسية لثكنة قفصة يوم الواحد والعشرون منجويلية 1958 ,فقابس ومدنين يومي الثلاثين من اوت 1958 وغيرها من المدن التونسية الأخرى.

في أوائل شهر جويلية من سنة 1961 بدا الجيش الفرنسي المرابط في بنزرت ومناطقها المجاورة اشغالا عسكرية جديدة لتعزيز وجوده في قاعدة بنزرت ما أسفر عن خروج مظاهرات عكست غضب الشارع التونسي. كما قام جيش الاحتلال بتعزيز جنود المضلات والطائرات والبوارج الحربيةوحاملاتها ليقوموا من التاسع عشر الى الثاني والعشرين منجويلية بمعارك دامية ضد الجيش الوطني والحرس والمتطوعين ببنزرت.

امطرت الطائرات الفرنسية مدينة بنزرت بوابل من القذائف بصفة عشوائية سقط خلالها العشرات من الشهداء في ساحة الشرف دفاعا عن حرمة تونس،ومن ذلك اليوم بدأت عمليات الترتيب للجلاء النهائي حتى حل يوم الخامس عشر من أكتوبر 1963 يوم مغادرة اخر وحدات الجيش الفرنسي التراب التونسي.

ملحمة خالدة لمآثر الشعب في حب الوطن والدفاع عنه وستبقى قيم الجلاء حاضرة في وجدان الشعب التونسي، كما كان دائما متمسكا باللحمة الوطنية وحرية واستقلال الوطن وبذلك كان جلاء الجيش الفرنسي عن بنزرت في الخامس عشر من أكتوبر 1963 تتويجا لنضال الشعب التونسي المرير.

نورز مشراوي