“الهرادس” حب للموسيقى، عبادة للشيطان أم مرض نفسي…!!

0 Comments 70 view(s)
تونس – فيسمغازين بالعربي 

 

كثيرا ما أصبح لفظ “هردوس” أو “مهردس” متداولا بين الشباب التونسي في السنوات الأخيرة إذ يعبر عن إدمان البعض على الهارد روك و الميتال و الأغاني الصاخبة اللتي تعتمد على الغيثارة بصفة عامة.

نجد أغلبية الهرادس من تلاميذ المعاهد و الإعداديات و لا يقتصر ادمانهم على نوع الموسيقى فحسب بل و طريقة اللباس و الظهور أيضا.

إذ يتميزون بازياءهم القاتمة و تسريحات الشعر الغريبة و الملونة و وضع أكسسوارات على شكل جماجم و زواحف أو أشكال هندسية غريبة. كما يتسمون بنظافة هيئاتهم و ارتفاع أثمان ملابسهم حتى و إن كانت ممزقة.

حفلاتهم لا يمكن أن تكون دون صخب أو ضجيج أو صياح و نجد الكثير من الشباب له قدرة عجيبة على الاستماع و الاستمتاع بكل ذلك لساعات!

أما عن طريقة تعبيرهم على إعجابهم بالعزف و الغناء فلا يقتصر على التصفيق و إعادة غناء بعض المقاطع و إنما بالصباح و الرقص حد “التخمر”!. و هنا يعيدنا هذا اللفظ إلى ظاهرة “التصوف” اللتي تتشابه إلى حد ما في تأثيرها على حاضريها رغم اختلاف المظاهر.

 

هل للهرادس علاقة بعبادة الشيطان!

لكن المجتمع يتعامل بسلبية كبيرة تجاه هذه المجموعات و هذا النوع من الأغاني حتى أن البعض رجح أن يكون الهرادس، عبدة للشيطان!

غير أننا إن نظرنا إلى طقوس عبادة الشيطان لا نجد فيها نمطا موسيقي محدد أو فعلا يوافق أفعال الهرادس.

فعبدة الشياطين يبدئون الحفل بتدخين جماعي للمخدرات او الخمور ثم ينطلقون مع دوران الرؤوس رقص هائج يتم خلاله تحريك الرؤوس بقوة بينما الأعين مغمضة تحت الأضواء الشفافة, ويرفع الراقصون أذرعهم الى أعلى كما لو كانوا يدعون شيطانهم الأكبر الى الحلول بينهم، وهم يلوحون في الهواء بأيديهم راسمين تحية الشيطان!
يعرفون بالممارسات الجنسية الشاذة ومن طقوسهم تقديم قرابين للشيطان عبارة عن ذبح قطط او الكلاب التي تعد في معتقدهم حارسة لعالم الشياطين.

 

هل تعد ظاهرة الهردسة مرضا نفسيا؟

رجح علماء النفس الدوافع الرئيسية للانتماء إلى هذه المجموعات هو البحث عن الذات و عن قدوة أو مثال لإتباعه و هي نتاج لفراغ عاطفي و روحي أو نتاج لمشاكل نفسية و إحباط و نستطيع ملاحظة ذلك من نوعية الأغاني الصاخبة و كأنها رد فعل و تعبير عن الانفعال و الغضب و التمرد.

لكنها تعتبر حالة عادية ما لم تصبح عقيدة أو ديانة حيث يتعلق بها الفرد أكثر من اللزوم.

خلود سعيدي