فيسمغازين بالعربي : عهد التميمي ايقونة الأنتفاضة الفلسطينية

0 Comments 170 view(s)

لندن  –  فيسمغازين بالعربي

عهد التميمي

 

عندما نتحدث عن عهد التميمي نجد حقيقية صادمة لتوقعات الناس، نجد الحرية تتكلم والسيف على رقبتها، نجد دماء الوطنية تتدفق من نفس صغيرة إنسلت من ضجيج الجيوش وعجيج المعسكر وطالبت بالمجد منذ خطواتها الأولى على درب الحياة.

 

هذه الفتاة الفلسطينية من مواليد قرية النبي صالح في 30 آذار (مارس ) 2001 تلاقفتها كاميرا الإعلاميين منذ كانت يافعة، حيث لفتت الأنظار بذاتها المندفعة نحو إعتلاء سلم التحرر. في أغسطس سنة 2012 تناقلت وسائل الإعلام خبر الإعتداء عليها وعلى والدتها نريمان التميمي أثناء مشاركتهما في مسيرة سلمية ضد الإستيطان.

وفي 19 ديسمبر 2017 ظهرت عهد التميمي من جديد وعمرها 16 عاما لتزعزع وسائل التواصل الاجتماعي وصفحات الأخبار بجرأتها الصادمة لتوقعات الناس.

 

وقد تصدت للجنود الإسرائيليين وواجهتهم بكل ما أوتت به من شجاعة وحب للوطن و غيض جارف على ما يحصل فيه. وترجمت كلما يعتمل من في صدرها بصفع جنديين إسرائيليين مسلحين وقد تأكد لنا ذلك من خلال مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع. عهد التميمي..! أصبح إسمها يثير فينا مزيجا من مشاعر الإعجاب و الغيض، إعجاب بشجاعة فتاة لم تتجاوز السادسة عشرة من عمرها، وغيض على شعوب عاشت تحت ظل الإستعمار ولا تزال مكبلة، خاضعة لسلطة العدو الصهيوني  .

ومن خلال ما أقدمت عليه يجوز لنا الإقرار بأن عهد التميمي بألف رجل، مايجعلنا على يقين من أن قلب الإنسانية لايزال نابضاً بالحياة. فقد أوقدت هذه الفتاة بجرأتها مصباح النور في هول الظلمات و منحتنا شعلة من الأمل لا تنطفئ، وفي المقابل هي في زنزانة بين أربعة جدران تتلاعب بها المآسي. كانت عهد ولا تزال طالبة في الثانوية العامة لفرع الأدب في مدرسة البيرة الثانوية، وبناءً على هذا هي تحتاج المساندة من قبل كل من إستوعب ما أقدمت عليه هذه الفتاة من مجازفة لم نعهدها.

 

 

إنما للأسف، هاهي تتجرع ألم القيد داخل الجدران المطبقة على ذاتها الصغيرة وأحلامها الكبيرة. فتاة مثل عهد التميمي تحتاج الى إطلاق سراحها حتى تعلم الإنسانية مبادئ النضال ولو كان السكين على الرقاب. لاأريد أن تظل كلماتي حبرا على ورق فهل من مساندة لهذه الفتاة…؟؟؟

أماني السعيداني

                                                              ©2018 بالعربيfacemagazine